فهرس الكتاب
السفينة. وريح قاصف: شديدة). وقال ابن كثير: ( {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} ، أي: يَقْصِف الصواري [1] ، ويُغرق المراكب) .
وقوله: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} . قال ابن عباس: (نصيرًا) . وقال مجاهد: (نصيرًا ثائرًا) . أي يأخذ بثأركم بعدكم. وقال قتادة: (ولا نخاف أحدًا يتبعنا بشيء من ذلك) .
وقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} .
ردٌّ على من قصَرَ تكريم الله الإنسان على العقل، بل العقل جزء من هذا التكريم الشامل. وقد جاء في كلام المفسرين أكثر من تأويل لآفاق هذا التكريم:
التأويل الأول: قيل باليدين يأكل فيهما. قال ابن جُريج: (وفضلناهم في اليدين يأكل بهما، ويعمل بهما، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك) .
التأويل الثاني: بتسليط الإنسان على غيره وتسخير الخلق له. قال ابن جرير: (بتسليطنا إياهم على غيرهم من الخلق، وتسخيرنا سائر الخلق لهم. قال: ذكر لنا أن ذلك تمكنهم من العمل بأيديهم، وأخذ الأطعمة والأشربة بها ورفعها بها إلى أفواههم، وذلك غير متيسر لغيرهم من الخلق) .
التأويل الثالث: قيل بل التكريم بالنطق والتمييز. قال الضحاك: (كرّمهم بالنطق والتمييز) .
التأويل الرابع: قيل بل التكريم بامتداد القامة وانتصابها. قال عطاء: (كرمهم بتعديل القامة وامتدادها) .
التأويل الخامس: قيل كرمهم بحسن الصورة. وقيل بل بالكلام والخط. وقيل بل بالفهم والتمييز. ذكره القرطبي.
التأويل السادس: قيل بل كرمهم بجعل محمد - صلى الله عليه وسلم - منهم. قال محمد بن كعب: (بأن جعل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - منهم) .
التأويل السابع: قيل بل أكرم الرجال باللّحى والنساء بالذوائب. ذكره بعض المفسرين.
(1) صواري السفينة: هي الأعمدة التي ينصب عليها الشراع.