فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 5446

- {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} - قال: تشهده ملائكة الليل والنهار] [1] .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر، فَيَعْرُج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم: كيف تركتُم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون] [2] .

وعن قتادة: (وأما قوله {كَانَ مَشْهُودًا} فإنه يقول: ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون تلك الصلاة) . وقال: (كنا نحدث أن عندها يجتمع الحرسان من ملائكة الله: حرس الليل وحرسُ النهار) .

وقوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} . التهجد هو قيام الليل، وهو ما كان بعد نوم. وقد أمر الله تعالى به رسوله بعد المكتوبات. قال علقمة: (التهجد بعد النوم) . وقال الحجاج بن عمرو: (إنما التهجد بعد رقدة) .

وفي صحيح مسلم وسنن أبي داود والنسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [أنه سُئِل: أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعد المكتوبة؟ قال: صلاة الليل] [3] .

وفي سنن أبي داود بإسناد حسن عن عائشة رضي الله عنها قالت: [إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليوقظه الله عز وجل بالليل، فما يجيء السَّحَرُ حتى يَفْرُغَ من حِزْبه] [4] .

وفي الصحيحين والسنن عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [يَنْزِلُ ربُّنا تبارك وتعالى كُلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا، حينَ يبقى ثلثُ الليل الآخِرُ فيقولُ: مَنْ يدعوني فأستجيبَ لهُ؟ مَنْ يسألُني فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُني فأغفِرَ له] [5] .

وفي تأويل قوله: {نَافِلَةً لَكَ} قولان:

(1) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجه (670) - كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الفجر، ورواه الترمذي (3135) ، والنسائي في"التفسير" (313) ، وأحمد في المسند (2/ 474) .

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (555) ، ومسلم (632) ، والنسائي (1/ 240) ، وأحمد (2/ 486) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1163) ، وأبو داود (2429) ، والنسائي (3/ 207) ، وأحمد (2/ 303) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(4) حديث حسن. أخرجه أبو داود (1316) - أبواب قيام الليل. وانظر صحيح سنن أبي داود (1168) .

(5) حديث صحيح. أخرجه البخاري ومسلم بألفاظ متقاربة. انظر مختصر صحيح مسلم - حديث رقم - (1880) ، وسنن أبي داود (1315) - أبواب قيام الليل. باب أي الليل أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت