فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 5446

قال: [ليس بين العبد والشِّرك إلا تركُ الصلاة. فإذا تركها فقد أشرك] [1] .

2 -وأما تركها تكاسلًا وانشغالًا مع الإقرار بها وبوجوبها فهو كفر دون كفر.

أي: هو كفر غير مخرج عن الملة، وهو مذهب ابن عباس وغيره من الصحابة وأهل العلم.

وقد جاء لفظ الكفر في السنة بهذا المعنى في أحاديث، منها:

الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [سباب المسلم فسوق وقتاله كفر] [2] .

الحديث الثاني: أخرجَ الترمذي عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك] وسنده صحيح [3] .

قال الترمذي: (وتفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: فقد كفر أو أشرك على التغليظ. والحجة في ذلكَ حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال:"ألا إن الله ينهاكم أن تَحْلفوا بآبائكم". وحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من قال في حِلفه: واللات والعزَّى فَليقل: لا إله إلا الله". وهذا مثل ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الرياء شرك") .

الحديث الثالث: روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرةَ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت] [4] .

3 -والآية في تتمتها وصف لمعالجة ما فات من الصلاة وغيرها من الفرائض والواجبات سواء من انقطاع أو انتقاص. وهو قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} .

أي: أقبلوا على شهوات الدنيا وملاذها في طريق الحرام، ورضوا بالحياة الفانية وفضلوها على دار المقام، فهؤلاء سيلقون غيًا: أي خسارًا يوم القيامة. إلا من تدارك

(1) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة في السنن -حديث رقم- (1080) ، كتاب الصلاة. باب ما جاء فيمن ترك الصلاة. وانظر صحيح سنن ابن ماجة -حديث رقم- (885) .

(2) حديث صحيح. انظر مختصر صحيح مسلم -حديث رقم- (66) ، ورواه البخاري وأكثر أهل السنن.

(3) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (1590) . وانظر صحيح سنن الترمذي -حديث رقم- (1241) .

(4) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (1/ 58) . انظر مختصر صحيح مسلم (55) ، كتاب الإيمان، باب: الطعن في النسب والنياحة من الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت