فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 5446

مع الله في نصر دينه لا بد أن يقابله خرق للعادات ونصر من الله لأوليائه وعباده الصالحين.

وفي التنزيل:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 2 - 3] .

وفي سنن ابن ماجة وجامع الترمذي بسند صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خِماصًا وتروح بِطانًا] [1] .

ولفظ الترمذي: [لو أنكم كنتم تَوَكَّلونَ على الله حقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُم كما تُرْزَقُ الطَّيْرُ، تغذو خِماصًا، وتروحُ بِطانًا] .

وقوله تعالى: {وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ} .

أي: أراد القوم بمكرهم إيقاع الكيد والنكال والعذاب بإبراهيم عليه الصلاة والسلام، فردّ الله تعالى المكر ليحيق بأهله، وجعلهم من المغلوبين الأسفلين الخاسرين.

71 -75. قوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) } .

في هذه الآيات: نجاةُ إبراهيم ولوط - عليهما الصلاة والسلام - إلى بلاد الشام. وإكرام الله إبراهيم بإسحاق ويعقوب أئمة من الصالحين، يدعون إلى الدين الحق

(1) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة (4164) ، والترمذي (2461) . انظر صحيح الترمذي (1911) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت