فهرس الكتاب
وقال محمد بن أبي موسى: (الوقوف بعرفة من شعائر الله، وبِجَمْع [1] من شعائر الله، ورمي الجمار من شعائر الله، والبُدْن من شعائر الله، ومن يعظمها فإنها من شعائر الله في قوله: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} فمن يعظمها فإنها من تقوى القلوب) .
وفي كنوز صحيح السنة العطرة من ذلك أحاديث:
الحديث الأول: أخرج أبو داود بسند صحيح عن يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع الأنصاري ونحن بعرفة فقال: أما إني رَسولُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم، يقول لكم: [قِفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم] [2] .
الحديث الثاني: أخرج البخاري عن أنس: [أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحّى بكبشين أَملحَين أقرنين] [3] .
الحديث الثالث: أخرج ابن ماجة بسند صحيح عن عائشة وعن أبي هريرة: [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يضحي، اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين. فذبح أحدهما عن أمّته، لمن شهد لله بالتوحيد، وشهد له بالبلاع. وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد - صلى الله عليه وسلم -] [4] .
الحديث الرابع: أخرج أحمد وأبو داود بسند صحيح عن البراء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العَوْراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضة البَيِّنُ مَرَضُها، والعَرْجاءُ البيِّنُ ظَلَعُها، والكسيرة التي لا تُنْقي] [5] .
والظلع: هو العرج، والكسيرة: المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي.
وقوله:"لا تنقي"من أنقى إذا صار ذا نِقيٍ. فالمعنى: التي ما بقي لها مخ من غاية العجف.
(1) جَمْع: المزدلفة.
(2) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (1919) - كتاب المناسك. باب موضع الوقوف بعرفة.
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (3358) ، ومسلم (1966) ، وأبو داود (1794) ، وأخرجه أحمد في المسند (3/ 170) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(4) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة (3122) ، كتاب الأضاحي. وانظر صحيح ابن ماجة (2531) .
(5) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (2802) ، والترمذي (1497) ، والنسائي (7/ 215) ، وابن ماجة (3144) ، وأحمد (4/ 284) ، ورجاله ثقات.