فهرس الكتاب
فيضجعها على جانبها الأيسر ويضع قدمه اليمنى على جانبها الأيمن. قال الحافظ في الفتح"10/ 16": (ليكونَ أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين، وإمساك رأسها بيده اليسار) .
وأما الإبل فالسنة أن ينحرها وهي قائمة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها ووجهها قِبَل القبلة، ويقول عند الذبح: (بسم الله والله أكبر، اللهم إنّ هذا منك ولك، اللهم تقبّل مني) .
وقوله تعالى: {مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ، لأن من البهائم ما ليس من الأنعام، كالخيل والبغال والحمير. وقيل: إنما قيل للبهائم بهائم لأنها لا تتكلم- ذكره ابن جرير.
وقوله: {فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} .
أي فلله إلهكم الحق اخضعوا وذلوا له بالعبودية والطاعة، وبشر -يا محمد- المنيبين لربهم المتواضعين لأمره المذعنين لطاعته، الخاشعين لذكره.
وعن مجاهد: ( {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} قال: المطمئنين) . أو قال: (المطمئنين إلى الله) .
وقال قتادة: (المتواضعين) . وقال عمرو بن أوس: (المخبتون: الذين لا يظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا) . وقال السدي: (الوَجِلين) . وقال الثوري: ( {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} ، قال: المطمئنين الراضِينَ بقضاء الله، المستسلمين له) .
وقوله: {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} . أي: خافت من تذكر عظمته قلوبهم، وهو أحسن التفسير للآية السابقة {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} .
وقوله: {وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ} . قال ابن زيد: (من شدة في أمر الله، ونالهم من مكروه في جنبه) .
وقوله: {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ} . أي بأركانها وواجباتها ووضوئها وشروطها.
وقوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} .
قال ابن زيد: ( {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} من الأموال {يُنْفِقُونَ} في الواجب عليهم إنفاقها فيه في زكاة، ونفقة عيال، ومن وجبت عليه نفقته، وفي سبيل الله) .
36 -37 قوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ