فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 5446

وفي لفظ مسلم: (فكلوا وادّخِروا وتصدقوا) [1] . وفي رواية: (كلوا وتزودوا وادّخروا) .

وفي لفظ آخر: (كلوا وأطعموا واحْبِسوا أو ادّخِروا) [2] .

وقوله: {كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

أي: هذا التذليل من الله تعالى لهذه البدن لكم: في ركوبها ولحومها ولبنها إنما هو فضل الله وكرمه عليكم لعلكم تحسنون شكره وعبادته.

وفي التنزيل نحو ذلك:

قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} [يس: 71 - 73] .

ولكنْ: قليل من عباد الله هم الشاكرون، وأكثر الناس في غفلة عن نعم الله التي تغمرهم.

ففي المسند للإمام أحمد بسند صحيح عن عتبة بن عبد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لو أنَّ رجلًا يُجَرُّ على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرمًا في مرضاة الله تعالى لَحَقِرَهُ يوم القيامة] [3] .

وفي جامع الترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة وعن أبي سعيد قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول له: ألمْ أجْعل لك سَمْعًا وبَصَرًا ومالًا وَوَلدًا وسَخَّرْت لك الأنعام والحرث، وتركتُكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ، فكنتَ تَظُنُّ أنك ملاقِيَّ يَوْمَكَ هذا؟ فيقول: لا. فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني] [4] .

وقوله: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} .

قال إبراهيم: (ما أريد به وجه الله) . وهو كما قال ابن زيد: (إن اتقيت الله في هذه

(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1971) - كتاب الأضاحي. وانظر للرواية الأخرى (1972) منه.

(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1973) - كتاب الأضاحي، في ختام حديث أطول.

(3) حديث حسن. انظر صحيح الجامع (5125) ، وكتابي: أصل الدين والإيمان (1/ 675) ، وكتابي: تحصيل السعادتين على منهج الوحيين (98 - 99) لتفصيل هذا البحث.

(4) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (2558) . أبواب صفة القيامة. انظر صحيح سنن الترمذي- حديث رقم- (1978) ، وأصله في صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت