فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 5446

الذَّبْحَ، وليُحِدَّ أحدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَليُرحْ ذبيحته] [1] .

وفي سنن أبي داود وابن ماجة بسند حسن عن أبي واقد اللَّيثيّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [ما قُطِعَ من البهيمة وهي حَيَّةٌ فهو مَيْتةٌ] [2] .

وقوله: {فَكُلُوا مِنْهَا} . قال مالك: (يستحب ذلك) . فهو أمر إباحة لا وجوب.

وعن مجاهد: (هي رخصة. وقال: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل) .

وقوله: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} - فيه أقوال متقاربة متكاملة:

1 -قال ابن عباس: (القانع: المستغني بما أعطيته، وهو في بيته. والمعتز: الذي يتعرَّض لك، ويلمّ بك أن تطعمه من اللحم ولا يسأل، وهؤلاء الذين أمر أن يطعموا من البدن) .

2 -قال مجاهد: (القانع: جارك الذي يقنع بما أعطيته. والمعتزّ: الذي يتعزض لك ولا يسألك) . وقال: (القانع: أهل مكة. والمعتزّ: الذي يعتريك فيسألك) .

3 -قال قتادة: (القانع: المتعفف الجالس في بيته، والمعترّ: الذي يعتريك فيسألك) .

وقد استدل بعض أهل العلم بهذه الآية: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} أنّ الأضحية تُجَزَّأُ ثلاثةَ أجزاء، فثلث لصاحبها يأكله، وثلث يهديه لأصحابه، وثلث يتصدق به على الفقراء.

وفي صحيح البخاري من حديث سلمة بن الأكوع قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: [مَنْ ضَحّى منكم فلا يُصْبِحَنَّ بعدَ الثالثة وبَقيَ في بيتهِ منه شيء. فلما كان العامُ المقبلُ قالوا: يا رسول الله، نفعلُ كما فعلنا العام الماضي؟ قال: كلوا وأطعموا وادَّخِروا، فإن ذلك العام كان بالناس جَهْدٌ فأرَدْتُ أن تُعينوا فيها] [3] .

(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح -حديث رقم- (1955) ، كتاب الصيد والذبائح. باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، وتحديد الشفرة.

(2) حسن صحيح. أخرجه أبو داود (2858) ، وابن ماجة (3216) ، والترمذي (4480) ، وأخرجه أحمد (5/ 218) ، والحاكم (4/ 239) وصححه ووافقه الذهبي.

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح -حديث رقم- (5569) - كتاب الأضاحي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (5929) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت