فهرس الكتاب
وفي التنزيل.
1 -قال تعالى: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [القصص: 73] .
2 -وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [النبأ: 10، 11] .
وفي صحيح البخاري عن حذيفة قال: [كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه قال: باسْمِكَ أموت وأحْيا. وإذا قام قال: الحمد لله الذي أحْيانا بَعْدَمَا أماتنا وإليه النُّشُور،[1] . تُنْشِرهاْ تُخْرِجُها.
وقوله: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} .
قال القاسمي: (أي مبشرات {بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} أي قدام المطر. وهي استعارة بديعة. استعيرت الرحمة للمطر ثم رشحت) .
والرياح أنواع: نوع يثير السحاب، ونوع يحمله، ونوع يسوقه، ونوع يبشر بين يديه، ونوع يقمّ الأرض قبل ذلك، ونوع يلقح السحاب ليمطر بإذن الله.
قال النسفي: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} أي قدام المطر، لأنه ريح ثم سحاب ثم مطر وهذه استعارة مليحة).
وقوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} . أي: مطرًا بليغًا في الطهارة والتطهير. قال سعيد بن المسيب: (أنزل الله ماء طهورًا لا يُنّجِّسُهُ شيء) .
وفي سنن أبي داود والنسائي والترمذي بسند جيد عن أبي سعيد قال: [قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بُضَاعة؟ - وهي بئر يُلقى فيها النتن ولحومُ الكلاب - فقال: إن الماء طهورٌ لا ينجِّسُهُ شيء] [2] .
وقوله: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} . أي: أرضًا هامدة طال انتظارها للغيث، فلما لامسها تلألأت بنسائم الحياة وأخرجت في رُباها ألوان الزهور والنباتات والثمار.
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (6312) - كتاب الدعوات. وأحمد (5/ 397) ، وأبو داود (5049) ، وأخرجه الترمذي (3417) ، وابن حبان (5532) من حديث حذيفة.
(2) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (66) ، والترمذي (66) ، والنسائي (3/ 15 - 31) ، وأبو يعلى (1304) ، وله شواهد عند ابن ماجة (370) ، وابن حبان (1242) .