فهرس الكتاب

الصفحة 3173 من 5446

وفي التنزيل:

1 -قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ} [الزمر: 21] .

2 -قال تعالى: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج: 5] .

3 -وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} [ق: 9 - 11] .

ومن هنا كانت وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ إذا مرّ بشجر أن يذكر الله العظيم المنعم المتفضل. فقد أخرج الطبراني في"الكبير"بسند جيد عن أبي سلمة قال: قال معاذ: قلت: يا رسول الله أوصني. قال: [اعبُد الله كأنك تراه، واعدُدْ نفسكَ في الموتى، واذكر الله عند كل حجر، وعند كل شجر، وإذا عملت سيئة بجنبها حسنة، السِّرُ بالسِّر، والعلانية بالعلانية] [1] .

وقوله: {وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} .

أي: ونسقي الماء البهائم والناس. قال النسفي: (وقدم إحياء الأرض على سقي الأنعام والأناسي لأن حياتها سبب لحياتهما، وتخصيص الأنعام من الحيوان الشارب لأن عامة منافع الأناسي متعلقة بها) .

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} .

أي: ولقد قسمنا هذا الماء النازل بين العباد في القرى والأمصار ليشكروا ربهم على نعمته عليهم، وليعظموه وحده لا شريك له فيطيعوه ولا يعصوه، فأبى أكثر الناس إلا كبرًا وجحودًا.

أخرج الحاكم على شرط الشيخين عن ابن عباس قال: [ما من عام بأكثر مطرًا من عام، ولكن الله يصرفه بين خلقه حيث يشاء، ثم قرأ: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} ] [2] .

(1) حديث صحيح. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما ذكر الهيثمي (4/ 218) ، والمنذري (4/ 132) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (1475) ، وله شواهد.

(2) حديث صحيح. أخرجه الحاكم (2/ 403) ، وابن جرير في"التفسير" (19/ 15) ، وقال الحاكم: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت