فهرس الكتاب

الصفحة 3219 من 5446

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} .

أي: وأورث الله ذلك الجاه والمنازل العالية والبساتين والأنهار والأموال والأرزاق مؤمني بني إسرائيل.

وفي التنزيل نحو ذلك:

1 -قال تعالى: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} [الأعراف: 137] .

2 -وقال تعالى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 5 - 6] .

ومن كنوز السنة العطرة في آفاق تلك الآيات أحاديث:

الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: [لما فتحت قبرس فرق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، رأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي، فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك يا جبير، ما أهونَ الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة، لهم الملك، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى] [1] .

الحديث الثاني: أخرج أبو داود بسند صحيح عن عمرو بن مُرَّة قال: سمعت أبا البختري يقول: أخبرني مَنْ سَمِعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: [لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يُعْذَروا من أنْفسهم] [2] .

الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد بسند حسن من حديث جرير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(1) أخرجه أحمد من حديث الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه. انظر:"الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي"ص (45) .

(2) أخرجه أبو داود (4347) - كتاب الملاحم - باب الأمر والنهي، وأخرجه أحمد (4/ 260) ، (5/ 293) ، وهو حديث صحيح كما قال الألباني في"صحيح الجامع"رقم (5107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت