فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 5446

عبادة الله وحده لا شريكَ له، وإيتاء الزكاة، وهي الإحسانُ إلى المخلوقين، {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، وهذا من بابِ عطف العام على الخاص).

وقوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} .

قال قتادة: (فهم أهل بيتٍ طهرهم الله من السوء، وخصَّهم برحمة منه) .

والآيةُ نص صريح في دخول أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في أهل البيت.

أخرج الإمام أحمد في المسند، وأبو يعلى والطبراني بسند صحيح عن الأوزاعي عن شداد - أبو عمار - قال: [دخلتُ على واثلة بن الأسقع وعنده قومٌ، فذكروا عليًّا رضي اللهُ عَنْهُ، فلما قاموا قال لي: ألا أُخْبِرُكَ بما رأيتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلتُ: بلى. قال: أتيتُ فاطمة أسألُها عن علي فقالت: توجّه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فجلستُ أنتظرهُ حتى جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه علي وحَسَنٌ وحُسَيْنٌ، كُلُّ واحِدٍ منهما بيده حتى دَخَلَ، فأدنى عليًا وفاطمةَ وأجلسَهُما بين يديهِ، وأجلسَ حَسَنًا وحُسينًا كُلُّ واحِدٍ منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبَهُ - أو قال: كساءَهُ - ثم تلا هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} وقال: اللهم هؤلاء أهلُ بيتي، وأهلُ بيتي أحقُّ] [1] .

ورواهُ ابن جرير عن الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو الأوزاعي بسنده نحوه، زاد في آخره: [قال واثلةُ، فقلتُ: وأنا يا رسول الله من أهلك؟ قال: وأنتَ من أهلي. قال واثلة: إنها من أَرْجَى ما أَرتجي] [2] .

وروى الترمذي بسند صحيح عن عمر بن أبي سلمة، ربيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لما نزلت هذه الآية على النبي - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} في بيت أم سلمة، فدعا فاطمةَ وحسنًا وحسينًا، فجللهم بكساء، وعليّ خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال:"اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم"

(1) حديث صحيح، أخرجه أحمد (4/ 107) ، وأبو يعلى (7486) ، والطبراني (2670) ، والبيهقي (2/ 152) ، وصححه الحاكم (3/ 147) ، ووافقه الذهبي، وإسنادهُ على شرط الصحيح.

(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (4/ 107) ، والطبري (28494) ، وابن حبان (6976) ، والحاكم (3/ 147) ، وإسناده على شرط الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت