فهرس الكتاب
عدُوَّكم فتضربوا أعناقَهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: ذِكْرُ الله - عزَّ وجل -] [1] .
الحديث الثاني: أخرج أحمد والترمذي بسند حسن عن عبد الله بن بُسر قال: [جاء أعرابيان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أحدهما: يا رسول الله، أيُّ الناس خيرٌ؟ قال: من طالَ عُمُره وحَسُن عمله. وقال الآخر: يا رسول الله، إن شرائِعَ الإسلام قد كثرت علينا، فمُرني بأمرٍ أتشبَّثُ به. قال: لا يزالُ لسانُكَ رطبًا بذكر الله] [2] .
الحديث الثالث: أخرج الطبراني في"الأوسط"بإسناد حسن في الشواهد عن أنس مرفوعًا: [ما جلس قومٌ يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم مُنادِ مِن السَّماء: قوموا مغفورًا لكم، قد بُدَّلت سيئاتكم حسنات] [3] .
الحديث الرابع: أخرج الإمام أحمد بسند رجاله رجال الصحيح عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [ما مِنْ قومٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا لم يذكروا الله فيه إلا رأوه حسرةً يوم القيامة] [4] .
وله شاهد عند الطبراني والبيهقي بإسنادٍ صحيح من حديث معاذ مرفوعًا بلفظ: [ليسَ يتحَسَّرُ أهلُ الجنةِ على شيءٍ، إلا على ساعةٍ مرَّت بهم لم يذكروا الله عزَّ وجلَّ فيها] .
وقوله تعالى: {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} .
أي: وعظموه سبحانهُ بإشغال ألسنتكم في الصباح والمساء وفي معظم أحوالكم بالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير.
قال مجاهد: (وهذه كلمات يقولهن الطاهر والمحدِث والجنب) .
(1) حديث حسن. أخرجه الترمذي (3377) ، وابن ماجة (3790) ، وأحمد (6/ 446) ، والحاكم (1/ 496) ، وقال الهيثمي في"المجمع" (10/ 73) : رواه أحمد وإسناده حسن.
(2) حديث حسن. أخرجه أحمد (4/ 190) ، والترمذي (3375) ، وابن ماجة (3793) ، وصححه الحاكم (1/ 495) ، ووافقه الذهبي.
(3) حسن لشواهده. أخرجه الطبراني في"الأوسط" (434) ، وانظر المسند (3/ 142) ، ورواه البزار وأبو يعلى. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (2210) .
(4) أخرجه أحمد (2/ 224) ورجاله رجال الصحيح، كما في"المجمع" (10/ 80) . وهو حديث حسن. وانظر للشاهد بعده صحيح الجامع الصغير (5322) .