فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 5446

وقوله: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} .

حثٌّ على الإكثار من الذكر، فإنكم إذا ذكرتم ربكم بادلكم سبحانه بذكركم في الملأ الأعلى من ملائكتهِ، وانشغلت الملائكةُ بالدعاء والاستغفار لكم.

ففي التنزيل:

1 -قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) } [البقرة: 152] .

2 -وقال الثاني: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) } [غافر: 7 - 9] .

ومن صحيح السنة العطرة في ذلكَ أحاديث:

الحديث الأول: روى مسلم عن أبي هريرةَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: [قال الله عزَّ وَجَلَّ: أنَّا عِنْدَ ظَنِّ عبدي بي، وأنا معهُ حين يذكرني] [1] .

الحديث الثاني: روى مسلم أيضًا عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [يقول الله عز وجل: أنَّا عندَ ظَنِّ عبدي بي، وأنا معهُ حين يذكرِني، إن ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذكرتُهُ في نَفْسي، وإنْ ذكرني في ملأٍ، ذَكَرْتُهُ في ملأٍ هُمْ خيْرٌ منهم، وإنْ تَقَرَّبَ مني شبرًا، تقرَّبْتُ إليهِ ذِراعًا، وإِنْ تَقَرَّبَ إليَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْه باعًا، وإِنْ أَتاني يمشي، أتيتُهُ هرولة] [2] .

الحديث الثالث: أخرج أبو داود بسند صحيح عن البراء بن عازب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول] [3] .

وفي رواية: [إن الله وملائكتهُ يصلون على الصفوف المقدمة] .

(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه - حديث رقم - (2675) ، كتاب التوبة. باب في الحض على التوبة والفرح بها، وهو جزء من حديث أطول.

(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح - حديث رقم - (2675) ، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى.

(3) حديث صحيح. انظر صحيح أبي داود (670) ، ورواه أحمد في المسند، وله شواهد كثيرة. والرواية بعده للنسائي. وانظر صحيح الجامع (1838) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت