فهرس الكتاب
49.قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) } .
في هذه الآية:
1 -إطلاق النكاح على العقد وحده.
2 -إباحة طلاق المرأة قبل الدخول بها.
3 -وأن الطلاق لا يقع إلا إذا تقدمه نكاح.
4 -وأنه لا عدة على المرأة المطلقة قبل الدخول بها.
5 -وأنه لا بد من المتاع وهو السراح الجميل حسب العسر واليسر إن لم يكن سمى لها صداقًا، فإن كان قد سمى لها صداقًا فلها النصف.
قال ابن عباس: (فهذا في الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه، ولا عدة عليها تتزوج من شاءت، ثم قرأ: {فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} . يقول: إن كان سمى لها صداقًا، فليس لها إلا النصف، فإن لم يكن سمى لها صداقًا، مَتَّعها على قدر عسره ويُسره، وهو السراح الجميل) .
والجمهور على أنه لا يصح الطلاق قبل النكاح، وهو مذهب الشافعي وأحمد.
وعن ابن عباس قال: (إذا قال:"كل امرأة أتزوجها فهي طالق"قال: ليس بشئ من أجل أن الله تعالى يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ... } الآية) . وقال: (ألا ترى أن الطلاق بعد النكاح) . وقال: (فلا طلاق قبل النكاح) .
وإنما خالف في ذلك مالك وأبو حنيفة فذهبا إلى صحة الطلاق قبل النكاح. والحق ما ذهب إليه الجمهور، وخاصة إذا ثبت تأييد ذلك من صحيح السنة العطرة في أحاديث:
الحديث الأول: أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد بسند حسن عن عمرو بن