فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 5446

شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا طلاق لابن آدمَ فيما لا يملك] [1] .

الحديث الثاني: أخرج ابن ماجة بسند حسن عن المِسْور بن مخرمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا طلاقَ قبلَ نِكاح. ولا عِتْقَ قبل مِلْكٍ] [2] .

الحديث الثالث: أخرج ابن ماجة بسند صحيح لغيره عن علي بن أبي طالب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا طلاقَ قبلَ النِكاح] [3] .

وأما كون المطلقة غير المدخول بها لا عدة عليها فأمْرٌ مجمع عليه بين الفقهاء، فلها أن تذهب وتتزوج مباشرة لصريح قوله تعالى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} .

وأما مفهوم المتعة هنا فكما جمع ابن عباس بين فهم الآياتِ في ذلك:

الآية الأولى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] .

الآية الثانية: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236] .

الآية الثالثة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) } [الأحزاب: 49] .

فإنه إن كان سمّى لها صداقًا فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمَّى لها صداقًا أمتعها على قدر عُسْرِه ويُسْرِه وهو السَّراحُ الجميل.

وفي صحيح البخاري عن عباس بنِ سَهْلٍ، عن أبيه وأبي أسيد قالا: [تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمَيْمَة بِنْتَ شُراحِيلَ، فلما أُدْخِلتْ عليه بَسَطَ يَدَهُ إليها، فكأنها كَرهَتْ ذلك، فأمَر أبا أُسَيْدٍ أنْ يُجَهِّزَها وَيَكْسُوَها ثَوْبين رَازِقيَّيْن] [4] .

(1) حديث حسن. أخرجه أبو داود (2190 - 2192) ، والترمذي (1181) ، وابن ماجة (2047) ، وأحمد (2/ 189 - 190) ، والحاكم (2/ 305) ، وله شواهد.

(2) حديث حسن صحيح. أخرجه ابن ماجة في السنن (2048) ، كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل النكاح، وانظر صحيح سنن ابن ماجة (1667) .

(3) صحيح لغيره. أخرجه ابن ماجة (2049) ، الباب السابق. انظر صحيح ابن ماجة (1668) .

(4) حديث صحيح. أخرجه البخاري (5256) ، كتاب الطلاق. وانظر كذلك (5257) ، (5637) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت