فهرس الكتاب

الصفحة 3890 من 5446

إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحَ، وليُحِدَّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته] [1] .

5 -يجوز أن يشترك في البقرة سبعة وفي البعير عشرة.

ففي صحيح مسلم عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [البقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة] .

قال ابن عباس: [كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة] رواه الترمذي وسنده صحيح [2] .

6 -إباحة التصرف بها، فله توزيعها ثلاثة أثلاث: ثلث لأهله وأصحابه، وثلث يتصدق به، وثلث يدخره ويوفره. وله غير ذلك مما يرى فيه المصلحة.

فقد روى مسلم عن نبيشة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث كيما تَسَعَكم، فقد جاء الله بالخير، فكلوا وتصدقوا وادخروا، إن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله] [3] .

7 -يُتَّقى من الضحايا المريضة كالعوراء والعرجاء والعجفاء.

فقد روى مالك عن البراء بن عازب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل، ماذا يُتَّقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال: أربعًا - وكان البراء يشير بيده ويقول يدي أقصر من يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [العرجاء البَيِّنُ ظَلَعُها، والعوراء البَيِّن عَوَرُها، والمريضة البَيِّنُ مرضها، والعجفاء التي لا تُنْقى[4] ] [5] .

وقوله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} فيه تفاسير:

التفسير الأول: أي تركنا له الثناء الحسن في الأرض. كما قال قتادة: (أبقى الله عليه

(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (1955) ، كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، وتحديد الشفرة.

(2) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (907/ 194/ 2) ، وابن ماجة (3131) ، والنسائي (7/ 222) .

(3) حديث صحيح. انظر صحيح مسلم (977) ، ح (106) كتاب الجنائز، وكذلك (1972) ، كتاب الأضاحي، وصحيح الجامع (2472) ، ورواه أحمد.

(4) النقى: مخ العظام وشحمها. يريد أنه لا يوجد فيها شحم لهزالها وضعفها.

(5) حديث صحيح. انظر صحيح سنن ابن ماجة (2545) ، وسنن النسائي (7/ 214) ، ورواه أبو داود (2785/ 505/ 7) ، ورواه الترمذي (1530/ 27/ 3) مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت