فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 5446

وأما أهل الكفر والاستكبار والاستهزاء بالساعة والحساب، فسينالهم أشد الخزي وأسوأ العقاب.

فقوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ} . أي: الجنة. قال ابن جرير: (يعني في جنته برحمته) .

وفي الصحيحين والمسند من حديث أبي هريرة مرفوعًا: [قال اللَّه تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي] [1] .

وقوله: {ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} . أي: ذلك هو الظفر البين الواضح والفوز الكبير.

وقوله: {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ} .

قال ابن كثير: (أي: يقال لهم ذلك تقريعًا وتوبيخًا: أما قُرِئت عليكم آيات الرحمن فاستكبرتم عن اتباعها، وأعرضتم عند سماعها) .

وقوله: {وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ} . قال القرطبي: (أي: مشركين تكسبون المعاصي) .

وقوله: {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ} .

أي: وإذا قال المؤمنون لهؤلاء المشركين إن وعد اللَّه بالجزاء حق والساعة آتية لا شك في وقوعها قلتم أي شيء الساعة، أحق هي أم باطل؟ !

وقوله: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا} . قال المُبَرِّد: (-التقدير-: إن نحن إلا نظن ظنًا) .

والمعنى: قالوا: إن نتوهم وقوعها إلا توهّمًا، أي مرجوحًا لا يقين فيه.

وقوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} . أي: وما نحن بمتأكدين ولا بمتحققين من أمر الساعة، وإنما الغالب في ذلك الظن.

وقوله: {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} . قال القاسمي: (أي قبائح أعمالهم، أو عقوبات أعمالهم السيئات) .

وقوله: {وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} . قال النسفي: (ونزل بهم جزاء استهزائهم) .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4850) - كتاب التفسير، وأخرجه مسلم (2846) ، وأحمد (2/ 450) ، والترمذي (2561) ، وابن حبان (72) - في أثناء حديث طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت