فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 5446

الوالدين -وجلس وكان متكئًا- ألا وقول الزور، ما زال يكررها حتى قلت: ليته سكت] [1] .

الحديث الثاني: أخرج البخاري في"الأدب المفرد"وأكثر أصحاب السنن بإسناد صحيح عن عبد اللَّه بن عمرو قال: [جاء رجلٌ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يبايعُهُ على الهجرة، وترك أبويه يبكيان، فقال: ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما] [2] .

الحديث الثالث: أخرج البخاري في"الأدب المفرد"بسند حسن عن أبي مُرَّة، مولى أم هانئ بنت أبي طالب: [أنه ركب مع أبي هريرة إلى أرضه بـ"الحقيق"فإذا دخل أرضه صاحَ بأعلى صوته: عليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته يا أمَّتاه! تقول، وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته، يقول: رحمك اللَّه كما ربيتني صغيرًا. فتقول: يا بنىّ! وأنتَ، فجزاك اللَّه خيرًا ورضي عنك كما بررتني كبيرًا] [3] .

وقوله: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} . قال قتادة: (يقول: حملته مشقة، ووضعته مشقة) . وقرأ أهل المدينة والبصرة: {كُرْهًا} ، وأهل الكوفة {كُرْهًا} .

وقال الحسن: (حملته في مشقة، ووضعته في مشقة) . قال مجاهد: (مشقة عليها) . قال ابن كثير: (أي: قاست بسببه في حال حَمْلِهِ مشقةً وتعبًا، من وِحَام وغَثَيَانٍ وثِقَل وكَرْب، إلى غير ذلك مما ينال الحوامِلَ من التعب والمشقة، {وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} ، أي: بمشقة أيضًا من الطَّلق وشِدَّته) .

وقوله: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} . أي: مدة حمله وفطامه ثلاثون شهرًا. والفِصالُ: الفِطام.

قال ابن عباس: (إذا حملت تسعة أشهر أرضعت إحدى وعشرين شهرًا، وإن حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرًا) .

وفي الأثر عن عثمان أنه أتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر، فأراد أن يقضي عليها

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري في كتاب الأدب (5976) ، وأخرجه في"الأدب المفرد" (15) ، ورواه مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - ح (143) - باب الكبائر وأكبرها.

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (13) - باب جزاء الوالدين. وأخرجه أبو داود - كتاب الجهاد - وكذلك النسائي - كتاب البيعة على الجهاد. ورواه ابن ماجة (2782) - كتاب الجهاد. باب الرجل يغزو وله والدان. انظر صحيح ابن ماجة (2242) .

(3) حسن الإسناد. أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (14) . انظر:"صحيح الأدب المفرد" (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت