فهرس الكتاب
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: 39] ] [1] .
الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه: [أنَّ أناسًا قالوا: يا رسول اللَّه! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: نعم. هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صَحْوًا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحْوًا ليس معها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول اللَّه! قال: ما تضارون في رؤية اللَّه يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. .] الحديث [2] .
الحديث الثالث: أخرج أحمد والشيخان من حديث أبي موسى الأشعري، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم جلّ وعزَّ إلا رِداءُ الكبرياء على وجهه في جنة عدن] [3] .
وفي أفراد مسلم، عن جابر في حديثه: [إن اللَّه يتجلّى للمؤمنين يضحك] [4] .
يعني في عرصات القيامة. فالمؤمنون ينظرُون إلى ربهم عز وجل في العرصات، ثم في روضات الجنات.
وقوله تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} . قال مجاهد: (كاشرة) . وقال قتادة: (أي كالحة) . وقال ابن زيد: (عابسة) . وقال السدي: (تُغَيَّر ألوانها) .
وفي كلام العرب: بسَرَ الرجل وجهه، أي: كَلَحَ، ويقال: عَبَسَ وبَسَرَ.
والمقصود: تكون وجوه الفجار يوم القيامة مسودة كالحة متغيرة الألوان من هول ما توقن أنها قادمة عليه.
وقوله تعالى: {تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} . الفاقرة: الداهية والأمر العظيم. أي: توقن
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (554) ، كتاب مواقيت الصلاة، وأخرجه كذلك (4851) ، (7434) ، وأخرجه مسلم (633) ، وأبو داود (4729) ، والترمذي (2551) ، وابن ماجة (177) ، ورواه أحمد (4/ 360) ، وكذلك ابن حبان (7442) .
(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (7437) ، وأخرجه مسلم (182) . وأخرجه أحمد (2/ 293 - 294) ، وأخرجه ابن حبان (7429) من حديث أبي هريرة.
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4878) ، (4880) ، ومسلم (180) ، وأحمد (4/ 411) .
(4) حديث صحيح. أخرجه مسلم (191) في أثناء حديث مطول. وانظر تفصيل البحث في كتابي:"أصل الدين والإيمان"- رؤية اللَّه يوم القيامة - بحث (10) ص (206) .