فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 5446

ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلّمها] .

وأخرجاه من حديث ابن عمر بلفظ: [لا حسد إلا على اثنين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا، فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار] [1] .

وفي المسند وجامع الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًّا فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية يقول: لو أنّ لي مالًا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته فأجرهما سواء .. ] الحديث [2] .

33.قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (33) } .

في هذه الآية: لقد جعل الله سبحانه للناس عصبة - لكل منهم - يرثونه مما ترك والداه وأقربوه من ميراثهم له. وقد كان لمن تحالفتم معه - أيها المؤمنون - بالأيمان المؤكدة جزء من الميراث ثم نسخ هذا الحكم فصار الميراث في ذوي الرحم.

فقوله: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} . قال ابن جرير: (يقول: ورثة من بني عمه وإخوته وسائر عصبته غيرهم) . والعرب تسمي ابن العم"مولى".

قال ابن عباس: ( {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} ، قال: ورثة) . وقال مجاهد: (الموالي، العصبة) . وقال: (هم الأولياء) . وقال قتادة: (الموالي، أولياء الأب،

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4/ 491) ، ومسلم (2/ 201) ، وأحمد (2/ 9) . وانظر للرواية الأولى مختصر صحيح مسلم -حديث رقم- (2108) .

(2) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (2325) . انظر صحيح سنن الترمذي (1894) . ورواه أحمد. انظر تخريج الترغيب (1/ 26) ، وصحيح الجامع الصغير (3021) ، وهو جزء من حديث أطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت