فهرس الكتاب
وقوله: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} .
قال سفيان: {فَالصَّالِحَاتُ} ، يعملن بالخير). وقال ابن جرير: ( {فَالصَّالِحَاتُ} ، المستقيمات الدين، العاملات بالخير) .
وقوله: {قَانِتَاتٌ} . قال ابن عباس: (مطيعات) . وقال قتادة: (مطيعات لله ولأزواجهن) .
وقوله: {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} . قال السدي: (تحفظ على زوجها ماله وفرجَها حتى يرجع، كما أمرها الله) . وقال قتادة: (حافظات لما استودعهن الله من حقه، وحافظات لغيب أزواجهن) . وقال عطاء: (حافظات للأزواج) .
وقد جاءت السنة الصحيحة بالثناء العطر على الزوجات الصالحات القانتات، في أحاديث:
الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [الدنيا كلُّها متاع، وخيرُ متاعِ الدنيا المرأةُ الصالحة] [1] .
الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد في المسند، بسند صحيح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [خيرُ النساء التي تَسُرُّه إذا نَظَرَ، وتُطيعُهُ إذا أمَر، ولا تُخالفُهُ في نفسها ولا مالِها بما يكره] [2] .
وله شاهد عند الطبراني من حديث عبد الله بن سلام، بلفظ: [خير النساء من تُسِرُّك إذا أبْصَرْتَ، وتطيعك إذا أمرتَ، وتحفظُ غيبتك في نفسها ومالك] .
الحديث الثالث: أخرج ابن حبان والحاكم بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [أربعٌ من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسعُ، والجارُ الصالح، والمركب الهنيء. وأربعٌ من الشقاء: المرأة السوء، والجار السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق] [3] .
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1469) كتاب الرضاع. باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة.
(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (2/ 251، 432، 438) ، والنسائي (2/ 72) . والشاهد رواه الطبراني كما قال الهيثمي (4/ 273) . انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (1838) .
(3) حديث صحيح. أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (1232) ، وأحمد (1/ 168) نحوه، والحاكم.