فهرس الكتاب
إني أبرأ إليك مما صنع خالد. وبعث عليًّا فوَدى قتلاهم وما أتلف من أموالهم، حتى مِيْلغَةَ الكلب] [1] .
قال الحافظ ابن كثير -وذكر هذا الحديث في التفسير-: (وهذا الحديث يؤخذ منه أن خطأ الإِمام أو نائبه يكون في بيت المال) .
وقوله: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} .
يعني: إن كان المقتول أولياؤه أهل ذمة أو هدنة فلهم دية قتيلهم (دية المؤمن كاملة، ودية الكافر نصف دية المسلم) ، ويجب على القاتل أيضًا تحرير رقبة مؤمنة.
أخرج أبو داود بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [دية المعاهدِ نصف ديةِ الحرّ] [2] أي المسلم، فقد صح من حديث ابن عمر بلفظ: [دية المسلم] . وله شاهد عند الترمذي عنه بلفظ: [ديةُ عَقْلِ الكافرِ نصْفُ معقل المؤمن] .
وقوله: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} .
يعني من لم يجد عتق رقبة مؤمنة، فعليه صيام شهرين لا إفطار بينهما، فإن أفطر لعذر: مرض أو حيض أو نفاس، استأنف ولا حرج.
وقول: {تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ} .
قال ابن جرير: (يعني: تجاوزًا من الله لكم إلى التيسير عليكم، بتخفيفه عنكم ما خفف عنكم من فرض تحرير الرقبة المؤمنة إذا أعسرتم بها، بإيجابه عليكم صوم شهرين متتابعين) .
وقوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} . أي: لم يزل سبحانه"عليمًا"بما رفع أمر عباده وما هو الأمثل لهم في التكليف"حكيمًا"بما يشرع لهم ويقضي فيهم ويأمر وينهى ويريد.
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4339) ، و (7189) ، وأحمد (2/ 150 - 151) ، وأخرجه النسائي (8/ 236) ، وميلغة الكلب: الإناء الذي يشرب منه.
(2) حديث صحيح. أخرجه أبو داود في السنن (4583) -كتاب الديات-، وابن ماجه (2644) . انظر صحيح سنن أبي داود (3831) . وانظر الإرواء (2252) ، وصحيح الجامع الصغير -حديث رقم- (3389) ، وكذلك -حديث رقم- (3391) للشاهد بعده.