فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 5446

وقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} .

قال البخاري: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا المغيرة بن النعمان، قال: سمعت ابن جُبير قال: اختلف فيها أهل الكوفة، فرَحلْت إلى ابن عباس فسألته عنها، فقال: [نزلت هذه الآية: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} هي آخر ما نزل، وما نسخها شيء] [1] .

وأخرج الطبراني بإسناد حسن عن زيد بن ثابت قال: [لما نزلت هذه الآية التي في"الفرقان": {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} عَجِبْنا لِلِيْنِها، فلبثنا ستة أشهر، ثم نزلت ضد التي في"النساء": {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} حتى فرغ] [2] .

وروى ابن جرير بسنده عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} قال: (إن الرجل إذا عرف الإِسلام وشرائع الإِسلام ثم قتل مؤمنًا متعمدًا، فجزاؤه جهنم ولا توبة له) . فذكرت ذلك لمجاهد فقال:"إلا من ندم".

وقد جاءت السنة الصحيحة بالتهديد والوعيد لمن أهدر دم مسلم أو أصاب من ذلك.

الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم صْ ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء] [3] .

الحديث الثاني: أخرج أبو داود بسند صحيح عن أبي الدرداء: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) حديث موقوف، أخرجه البخاري (4590) ، وغيره. وله شواهد عند ابن جرير في التفسير.

(2) حديث حسن. أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (5/ 150/ 4869) ، وإسناده حسن في المتابعات والشواهد. وأخرجه النسائي (4007) ، وابن جرير في"التفسير" (4/ 139) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة -حديث رقم- (2799) .

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح -حديث رقم- (6533) ، وكذلك (6864) ، وأخرجه مسلم برقم (1679) ، وغيرهما. من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت