فقلت: إحْدَى. فقال: والثانيةُ فتحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، قُلْ ثِنْتَانِ، فَقُلْتُ: ثنتانِ. فقالَ: والثالثةُ: مُوتانٌ تَكونُ في أُمَّتِي تأخُذُهم مثل قُعاصِ الغنم [1] ، قُلْ ثلاثٌ. فقلتُ: ثلاثٌ. فقالَ: والرابعةُ: فتنةٌ تكونُ في أمتي وعَظَّمَهَا. ثمَّ قَالَ: {قُلْ} [2] أربَعٌ. فقلتُ: أربعٌ. فقالَ: والخامسةُ يَفِيضُ فِيكمْ المالُ، حَتَّى أنَّ الرجَّلَ ليُعْطَى المائةَ دِينَارٍ، فيسخطُهَا، قُلْ خَمْسٌ فقُلْتُ: خَمْسٌ. فقالَ: والسَّادَسَةُ هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وبينَ بَنِي الأصْفَرِ، فَيَسِيرُونَ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثنَا عَشَرَ ألفًا، ففُسطاط المُسْلِمينَ يومئذ في أرضٍ يُقالُ لهَا: الغَوطةُ، في مدينةِ يُقالُ لها دِمَشْقُ" [3] ."
رواه الطبراني [4] بإسنادِ جيِّدٍ.
وعن مكحولٍ، عن مُعاذِ بن جَبَلٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فُسْطَاطُ المُؤمنينَ بالغوطَةِ، مَدينَةٌ يُقالُ لَها دِمَشْقٌ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ" [5] .
رواه الشيخ ابن حِبَّان [6] .
وقال الإمام أحمد بن حَنْبَلٍ [7] حدثنا أبو اليمان، نا أبو بكر -يعني: ابن
(1) القُعاص بالضم: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت."النهاية في غريب الحديث" (4/ 88) .
(2) من"المعجم الكبير".
(3) رواه البخاري في صحيحه، (6/ 320 رقم 3176) دون قوله:"فسطاط المسلمين .."إلى آخره.
(4) "المعجم الكبير" (18/ 42 رقم 72) .
(5) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/ 238) .
وقال: إلا أنه منقطع؛ فإن مكحولًا لم يدرك معاذًا - رضي الله عنه - ..
(6) كذا في"الأصل"ولعل الصواب"أبو الشيخ ابن حيان"والله أعلم.
(7) "المسند" (4/ 16) .