إسناده من أوله إلى منتهاه، وأكثَر ما يُستعمَلُ ذلك فيما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم، وفي المسند خلاف غير هذا.
والإسناد المعنعن: هو الذي يقال فيه: فلان عن فلان، وعَدَّه بعض الناس من قبيل المرسل، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه من قبيل المتصل.
وحكاه أبو عَمْروٍ الدَاني إجماعًا.
والحديث الموضوع: هو المختلَق المصنوع، وهو شرُّ الأحاديث الضعيفة، ولا يحل لأحد عَلِمَ حاله روايته {في} [1] أي معنى كان إلا مقرونًا ببيان وضعه، ويعرف كون الحديث موضوعًا بإقرار {واضعه} [2] وبركَاكة اللفظ {وغير ذلك} (2) .
وذي نبذ من مبهم الحب فَاعتَبِرْ ... وغامضَه إِن رمتَ شرحًا أُطوِّلُ
المبهم: هو ما جاء غيرَ مسمَّى نحو: سفيان عن رجل عن الزهري.
وأما الاعتبار، فذكر الحافظ أبو حاتم بن حبان [3] أن طريقَ الاعتبار {في} (2) الأخبَار مثاله أن يَرويَ حمَّاد بنُ سلمةَ حديثًا لم يتابع عليه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فينظر هل روى ذلك ثقة غير أيوب عن ابن سيرين، فإن وجد علم أن للخبر أصلًا يرجع إليه وإن لم يوجد ذلك فثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وإلا صحابي غير أبي هريرة رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأي ذلك وجد يعلم به أن للحديث أصلًا يرجع إليه وإلا فلا.
(1) في"الأصل": (من) والمثبت من"أ"، و"م".
(2) سقطت من"الأصل"والمثبت من"أ"، و"م".
(3) "الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان" (1/ 155) .