وفي بعض طُرقِ البخاري عن ابن عُمَرَ قال: قامَ النبي - صلى الله عليه وسلم - خطِيبًا، فَأشَارَ بيدِهِ نَحْوَ مَنْزِلِ [1] عَائِشَةَ، فقال: هَا هُنَا الفِتْنَةُ -ثَلاثًا- مِنْ حَيْثُ يَطلُعُ قَرْنُ الشيطَانِ"."
وفي طريقِ أخرى [2] :"قَامَ إِلي جَنْبِ المِنْبَرِ". وفي آخر [3] :"عَلَى الْمِنْبَرِ". وعن ابن عمر أيضًا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَامنَا، اللَّهُمَّ بَارِك لَنَا في يَمَنِنَا. قالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ:"اللهم بَارِك فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا". قالُوا: يَا رَسُولَ الله: وَفِي نَجْدِنَا؟ فأظنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: هُنَالِكَ الزَّلازَلُ والفِتَنُ، وَبِهَا يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" [4] .
وروى مسلمٌ [5] عن فُضيْل بنِ غَزوانَ قال: سَمِعتُ سالِم بن عبد الله بن عُمَرَ يقولُ: يَا أهْلَ الْعرَاقِ، مَا أسْألكُم عَنِ الصَّغِيرَةِ، وأركَبكُمْ لِلكَبِيرَةِ، سَمِعْتُ أبِي عَبْدَ اللهِ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: إنَّ الفِتنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا، وَأوْمَأ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، مِنْ حَيْثُ يَطلُعُ قَرنا الشَّيْطَانِ. وأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعضٍ، وَإنَّمَا قَتَلَ مُوسَى الَّذي قَتَلَ مِنْ آلِ فِرعَوْنَ خَطَأ، فَقَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ-: {وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [6] .
(1) في"صحيح البخاري":"مسكن".
(2) "صحيح البخاري" (6/ 624 رقم 3511) .
(3) كذا، والرواية في"صحيح البخاري" (6/ 624 رقم 3511) .
(4) رواه البخاري في"صحيحه" (13/ 49 رقم 7094) .
(5) "صحيح مسلم" (4/ 2229 - 2230 رقم 2905/ 50) .
(6) سورة طه، الآية: 20.