-صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
وقد أفرد شعبة بن الحجاج - في روايته عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة - المسند من هذا الحديث فقط في ذكر أبي عبيدة.
ورُوي عن سعيد بن أبي عروبة [1] ، وعن معمر بن راشد [2] ، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث بطوله.
فأما سعيد فلا أعلم رواه إلا محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر، عنه.
وأما معمر فاختلف عليه فيه: فأسنده ووصله عنه داود بن عبد الرحمن العطار، وأرسله عنه عبد الرزاق بن همام.
ثم ساق الخطيب جميع ذلك بأسانيده، وقال [3] -بعد ذلك-: فأما حديث أبي قلابة فالصحيح منه المسند المتصل ذكر أبي عبيدة حسب، وما سوى ذلك (مرسلا) [4] غير متصل، والله أعلم.
وقال أبو عمر بن عبد البر [5] : ويُروى من حديث أبي قلابة عن أنس، ومنهم من يرويه مرسلًا -وهو الأكثر- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ..."فذكر الحديث.
وقد كان شيخنا الإمام العلَّامة أبو العباس أحمد بن تيمية -رحمه الله-
(1) روايته في"الفصل" (2/ 685 - 687) .
(2) روايته في"جامع الترمذي" (5/ 623 رقم 3790) -كما سيأتي- و"الفصل للوصل" (2/ 686 - 687) .
(3) "الفصل للوصل" (2/ 687) .
(4) في"الفصل للوصل" (مرسل) .
(5) "الاستيعاب" (1/ 50) .