أبو أسامة، ثنا سعيد بن المرزبان، وكان ثقة. وقال محمود بن غيلان [1] : سئل وكيع عن أبي سعد البقال، فقال: كان يروي عن أبي وائل، وكان أبو وائل ثقة.
فالجواب: إن الجرح مقدم على التعديل، والذين ضعفوه أكثر وأعلم وأحفظ وأخبر، ومعهم زيادة علم، وقد ذكر ابن عدي [2] وابن حبان [3] له أحاديث خولف فيها وأنكرت عليه ومتى كثرت مخالفة الرجل للثقات الأثبات ترك الاحتجاج به.
وقال محمد بن سهل بن طرخاف البيكندي [4] عن عبد الله بن المبارك: قلت لشريك: أتعرف أبا سعد البقال؟ قال: إي والله أنا أعرفه، عالي الإسناد، أنا حدثته عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الندم توبة"فتركني وترك عبد الكريم وزياد، وحدث عن عبد الله بن مغفل عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال أبو حاتم بن حبان [5] : حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا ابن قهزاذ، سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: سألت عبد الله بن المبارك عن أبي سعد البقال، فقال: كان قريب الإسناد. قال أبو حاتم: يريد ابن المبارك بقوله"كان قريب الإسناد": أي إنا كتبنا عنه لقرب إسناده، ولولا ذاك لم
(1) "الجرح والتعديل" (4/ 62) و"الكامل" (4/ 433) .
(2) "الكامل" (4/ 433 - 436) .
(3) كتاب"المجروحين" (1/ 314) .
(4) نقله المزي في"تهذيب الكمال" (11/ 53 - 54) .
(5) كتاب"المجروحين" (1/ 314) .