والثاني: للأسماء ومعانيها، وإلا فلا فائدة في الأسماء وحدها.
وعلى الأول وجهان:
أحدهما: عَلَّمه إياها باللغة التي كان [يتكلم] [1] بها.
والثاني: بجميع اللغات، وعَلَّمها آدم ولده، فلمَّا تفرقوا تكلم كل قوم منهم بلسان استسهلوه منها وألِفوه، ثم نَسوا غيره بتطاوُل الزمان.
وقيل: أصبحوا وكُل قوم منهم تكلموا بِلُغة نسوا غيرها في ليلة واحدة. و [قيل] [2] : هذا في [العُرف] [3] ممتنع) [4] . انتهى
وزعم بعض الحنفية أنهم يقولون بالتوقيف، وعزا الاصطلاح لأصحابنا، ثم قال: (وفائدة الخلاف أنه يجوز التعلق باللغة عند الحنفية لإثبات حكم الشرع من غير رجوع إلى الشرع، وبنوا عليه أن حكم الرهن الحبس؛ لأن اللفظ ينبئ عنه. وعند الشافعية أن [التعلق] [5] باللغة لأحكام الشرع لا يجوز؛ لأن الواضعين في الأصل كانوا جُهالًا وضعوا عبارات لِمُعَبرات لا لمناسبات، ثم استُعملت وصارت لُغة) . انتهى
والله أعلم.
(1) كذا في (ت) ، لكن في سائر النسخ: يَعْلم.
(2) كذا في جميع النُّسخ. لكن في تفسير الماوردي (النكت والعيون، 1/ 99) : مثل. طبعة: دار الكتب العلمية - بيروت.
(3) كذا في (ت) وتفسير الماوردي (1/ 99) . لكن في سائر النُّسخ: العرب.
(4) النكت والعيون (1/ 99) .
(5) في (ق) : التعليق.