ص:
481 -بِهِ، وَعَكْسٌ، ثُمَّ طُرْقُ الْمَعْرِفَهْ ... مِنْ أَهْلِهَا بِمَا تَرَى أَنْ تَعْرِفَهْ
482 -النَّقْلُ بِالْآحَادِ أَوْ تَوَاتُرِ ... كَذَلِكَ اسْتِنْبَاطُ عَقْلٍ وَافِرِ
483 -مِنْ ذَاكَ، لَا مُجَرَّدُ الْقِيَاسِ ... وَلَا بِعَقْلٍ دُونَ ذَا الْأَسَاسِ
الشرح:
قولي: (بِهِ، وَعَكْسٌ) متعلق بما سبق من الإشارة إلى بقية المذاهب في تلك المسألة كما بيناه.
وقولي: (ثُمَّ طُرْقُ الْمَعْرِفَهْ) إشارة إلى الأمر الثاني مما عقد له الترجمة بالتذنيب، وهو بيان الطريق إلى معرفة اللغة من أهلها الذين قد تلقوها من واضعها:
-إما من الله تعالى إنْ قلنا بالتوقيف بواسطة ما سبق من الوحي إلى الأنبياء أو الإلهام أو غيره على ما سبق.
-وإما من الذي وضعها من البشر.
والذي يقتضيه التقسيم ثلاثة أقسام: نقل محض، وعقل محض، ومركَّب منهما.
فالأول والثالث صحيحان، والثاني باطل كما سنبينه.
فأما النقل المحض فَعَلَى ضربين:
إما [تَواتُر] [1] : كالأرض والسماء والحر والبرد، وهو يفيد القطع.
وإما آحاد: كالقرء ونحوه، وهو يفيد الظن عند اجتماع الشروط السابقة في
(1) في (ت، ق، ظ) : متواتر.