ص:
495 -وَلتَسَبُّبٍ، وَ"في"لِلظَّرْفِ ... مَكَانًا اوْ وَقْتًا لِهَذَا الْحَرْفِ
496 -وَالصُّحْبة، التَّعْلِيلِ، وَاسْتِعْلَاءِ ... وَأَكَّدُوا بِهَا [لَدَى] [1] الْإعْلَاءِ
497 -وَعِوَضًا تَأْتِي، وَمَعْنَى"الْبَاءِ"... وَ"مِنْ، إلَى" [تُعْطَى] [2] بِلَا امْتِرَاءِ
الشرح:
قولي (وَلتَسَبُّبٍ) من تمام معاني"الفاء"كما سبق.
وأما"في"فَلَها مَعانٍ:
أحدها: الظرفية، مكانية أو زمانية، وقد اجتمعا في قوله تعالى: {غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: 2 - 4] .
والمراد أن يكون شيء محلًّا لشيء:
حقيقةً كان كما مَثلنا، لأن الأجسام قابلة للحلول.
أو مجازًا، نحو: {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الشورى: 8] جعلت الرحمة كالجسم المحيط بالمؤمن. ونحو:"النجاة في الصدق"، جعل العرضان كجسمين حل أحدهما في الآخر.
فلو قال: (أنت طالق اليوم وفي الغد وفيما بعد الغد) ، قال المتولي: يقع عليها في كل يوم طلقة، لأن الظرف لا بُدَّ له من مظروف.
(1) في ص، ن 1، ن 2: لَدَى. في ض: لدا. في ت: لدى. في ش: لذي. في ن 3: لَذَا.
(2) كذا في (ص) . وفي (ظ، ق، ت) أولها ياء، وفي (ن 1، ن 3، ن 5) : تعطِي.