قال الرافعي: (وليس هذا الوجه بواضح؛ إذ يجوز أن يختلف الظرف ويتحد المظروف) [1] .
الثاني: المصاحبة، نحو: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} [القصص: 79] .
الثالث: التعليل، نحو: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [يوسف: 32] ، {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68] .
الرابع: الاستعلاء، نحو: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] .
وقيل: إنما هي هنا للظرفية المجازية، فكأنه لَمَّا قصد المبالغة في الاستقرار جعل ظرفًا له. قال الزمخشري في"المفصل": (لِتَمَكُّن المصلوب في الجذع تَمَكُّن الكائن في الظرف فيه) [2] .
الخامس: التوكيد، نحو: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ} [هود: 41] .
السادس: التعويض، وهي الزائدة عوضًا من أخرى، نحو:"ضربت فيمن رغبت"، أي: فيه. كذا نقله ابن هشام في"المغني"عن ابن مالك، قال: (وذلك لأن الأصل"ضربت من رغبت فيه"، فحذف"في"بعد رغبت وزادها بعد"ضرب"، وأنه قاس ذلك على"الباء"في قوله:"انظر بمن تثق". أي: انظر مَن تثق به) .
ثم قال: (وفيه نظر) [3] .
السابع: معنى"الباء"، كقوله تعالى: {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} [الشورى: 11] ، أي: يلزمكم به.
الثامن: معنى"إلى"، كقوله تعالى: {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} [إبراهيم: 9] ، أي: إلى
(1) العزيز شرح الوجيز (9/ 69) .
(2) المفصل في صنعة الإعراب (ص 381) .
(3) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (2/ 520) .