فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 2308

في أجزاء العشرة، فيصير لكل منهما معنى، وهو أوْلى من التأكيد.

قال: (ومن هنا يُعلم أنها لا تدخل على المفرد المعرف بالألف واللام إذا أريد بكل منهما العموم، وقد نَص عليه ابن السراج في"الأصول") [1] . انتهى

وتعقب عليه بعض شيوخنا بأنه لِمَ لا يجوز أن تكون"كل"مؤكدة كما هو أحد الاحتمالين السابقين عنده في المعرف المجموع؟ ويمكن الفرق.

فائدة:

جعل بعضهم من دخولها على المفرد المعرَّف قوله تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} [آل عمران: 93] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"كل الطلاق واقع إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله" [2] . رواه الترمذي.

واستُشكل بأنه لشمول الجزئيات.

وجوابه أنه لَمَّا أريد الجنس كان بمنزلة المجموع المعرَّف، كما في حديث:"كل الناس يغدو، فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها" [3] . والله أعلم.

وقولي: (وَ"اللَّامُ"تَعْلِيلًا وَفَى) تمامه قولي بعده:

ص:

500 -كذَاكَ الِاخْتِصَاصُ وَاسْتِحْقَاقُ ... مِلْكٌ وَعُقْبَى لَهُمَا إطْلَاقُ

(1) الإبهاج (2/ 96) .

(2) سنن الترمذي (رقم: 1191) بلفظ: (كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إلا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ على عَقْلِهِ) . قال الألباني: ضعيف. (إرواء الغليل: 2042) .

(3) صحيح مسلم (رقم: 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت