501 -وَهَكَذَا تَمْلِيكٌ اوْ شَبِيهُهُ ... تَوْكِيدُ نَفْي أَوْ سِوًى [1] [تَزِيدُهُ] [2]
502 -مَعْنَى"إلَى"،"عَلَى"وَ"فِي"وَ"عِنْدَا"... وَ"مِنْ"وَ"عَنْ"تَأْتِي لِذَاكَ قَصْدَا
الشرح:
فَـ"تَعْلِيلًا"مفعول مقدم، وعامله"وَفَى"، أي: إنَّ حرف اللام يَفِي بمعنى التعليل، أي: يفيده. وكذا تفيد المعاني التي ذكرت بعده.
والحاصل أن اللام لها مَعانٍ كثيرة بلغت فوق الثلاثين، وأفردها الهروي بكتاب"اللامات"، وقد ذكرت في النَّظم طائفة يُحتاج إليها في الاستدلال:
أحدها: التعليل، كقوله تعالى: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: 105] ، {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] .
ومنه قول الزوج: (أنت طالق لرضا فلان) ، فإنه يقع الطلاق في الحال سواء رضي أو سخط؛ لأنه للتعليل، لا للتعليق.
الثاني: الاختصاص، نحو: (الجُلُّ لِلْفَرَس) . قال القرافي: وهو ما شهدت به العادة، كَـ"السرج للفرس"و"الباب للدار". وقد لا تشهد له عادة، كَـ"الولد لزيد"، فإنه ليس من لازم البشر أن يكون له ولد.
الثالث: الاستحقاق، نحو: النار للكافر.
الرابع: الملك، نحو: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [البقرة: 284] .
(1) معناها: غَيْر. يعني: التوكيد لِغَيْر النفي. لسان العرب (14/ 413) .
(2) كذا في (ن 2، ظ) ، ويظهر لي أنه الصواب؛ لقول المؤلف في الشرح: (وهي الداخلة لتقوية عامل ضعيف بالتأخير) . لكن في (ض، ق، ش، ص، ن 1، ن 3، ن 4، ن 5) : تريده.