ومنهم من يجعله داخلًا في الاستحقاق، وهو أقوى أنواعه، وكذلك الاستحقاق نوع من الاختصاص؛ ولهذا اقتصر الزمخشري في"المفَصل"على الاختصاص.
وقيل: إن اللام لا تفيد بنفسها الملك، بل استفادته من أمر خارجي.
الخامس: العاقبة، ويُعبر عنها ايضًا بالصيرورة وبالمآل، نحو: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] .
ويعزى للبصريين إنكار لام العاقبة، لكن في كتاب"الابتداء"لابن خالويه أن اللام في قوله تعالى: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} لام"كي"عند الكوفيين، ولام الصيرورة عند البصريين.
نعم، قال ابن السمعاني في"القواطع": (عندي أن هذا على طريق التوسع والمجاز) [1] .
ولهذا قال الزمخشري: (إنه لا يتحقق) . قال: (فإنه لم تكن داعية الالتقاط كونه لهم عدوًّا، بل المحبة والتبني، غَيْر أن ذلك لَمَّا كان نتيجة التقاطهم له وثمرته، شُبِّه بالداعي الذي يفعل الفعل لأجله) .
قال: (واللام مستعارة لِمَا يُشبه التعليل، كما استُعير"الأسد"لن يشبه الأسد) [2] .
ويمثل بعضهم لام العاقبة بقوله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ} [الأعراف: 179] .
لكن قال ابن عطية: إنه ليس بصحيح؛ لأن لام العاقبة إنفي تتصور إذا كان فِعل الفاعل لم يُقصد به ما يصير الأمر إليه مِن [سكناهم] [3] .
(1) قواطع الأدلة في أصول الفقه (1/ 44) .
(2) الكشاف (3/ 398) .
(3) في (ق، ظ، ض) : سكناتهم. وعبارة ابن عطية في تفسيره (المحرر الوجيز، 2/ 479) : (و"ذرأ"معناه خلق وأوجد مع بث ونشر: وقالت فِرقة: اللام في قوله: {لِجَهَنَّمَ} هي لام العاقبة. أي: ليكون =