والخبر محذوف وجوبًا.
ونحو قول الشاعر: ونِعْمَ مَن هو في سرٍّ وإعلان.
قاله أبو علي الفارسي، فزعم أن الفاعل مستتر، و"مَن"تمييز، والضمير المنفصل هو المخصوص. وقال غيره:"مَن"موصول فاعل.
الخامس: ورودهما موصولتين بمعنى"الذي".
نحو: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل: 96] ، ونحو: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} [الأنبياء: 19] .
وهُما حينئذٍ مفردان مذكران في اللفظ، وأما المعنى فقد يكونان كذلك، وقد يكون المعنى غير ذلك، ويظهر بِعَوْد الضمير ونحوه كما هو معروف في محله من النحو.
وقولي: (وَ"مَا"فَقَطْ لِلنَّفْيِ) إشارة إلى ما يختص به"ما"، وذلك أنها تكون على وجهين:
اسمية: ولها الأوجُه السابقة.
وحَرْفية: وهي ما تنفرد به عن"من".
والحرفية إما نافية أو زائدة أو موصولة.
فالأول: إما عاملة على لغة الحجاز، كقوله تعالى: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [المجادلة: 2] ، أو غير عاملة، نحو:"ما قام زيد"، و"ما يقوم عمرو".
والثاني: إما كافة أو غير كافة.
والكافة إما:
-عن عمل الرفع، نحو:"قلَّما"و"طالما".
-أو النصب والرفع، وهي المتصلة بِـ"إنَّ"وأخواتها حيث كفت، نحو: إنما زيد قائم.