فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2308

والخبر محذوف وجوبًا.

ونحو قول الشاعر: ونِعْمَ مَن هو في سرٍّ وإعلان.

قاله أبو علي الفارسي، فزعم أن الفاعل مستتر، و"مَن"تمييز، والضمير المنفصل هو المخصوص. وقال غيره:"مَن"موصول فاعل.

الخامس: ورودهما موصولتين بمعنى"الذي".

نحو: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل: 96] ، ونحو: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} [الأنبياء: 19] .

وهُما حينئذٍ مفردان مذكران في اللفظ، وأما المعنى فقد يكونان كذلك، وقد يكون المعنى غير ذلك، ويظهر بِعَوْد الضمير ونحوه كما هو معروف في محله من النحو.

وقولي: (وَ"مَا"فَقَطْ لِلنَّفْيِ) إشارة إلى ما يختص به"ما"، وذلك أنها تكون على وجهين:

اسمية: ولها الأوجُه السابقة.

وحَرْفية: وهي ما تنفرد به عن"من".

والحرفية إما نافية أو زائدة أو موصولة.

فالأول: إما عاملة على لغة الحجاز، كقوله تعالى: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [المجادلة: 2] ، أو غير عاملة، نحو:"ما قام زيد"، و"ما يقوم عمرو".

والثاني: إما كافة أو غير كافة.

والكافة إما:

-عن عمل الرفع، نحو:"قلَّما"و"طالما".

-أو النصب والرفع، وهي المتصلة بِـ"إنَّ"وأخواتها حيث كفت، نحو: إنما زيد قائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت