-أو الجر، نحو: ربما.
وغير الكافة إما:
-عوض، نحو: أمَّا أنت منطلقًا انطلقت، كما قال:
أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع
-وإما غير عوض، نحو: شتان ما بين زيد وعمرو.
وإلى كثرة أقسام الزائدة أشرت في النظم بقولي: (وَقَدْ تُزَادُ في كَثِيرٍ يُعْنِي) . أي: يُعْني طالبه؛ لكثرته، وذلك على وجه المبالغة، ومحله كتب العربية.
الثالث: من أقسام الحرفية أن تكون موصولًا حرفيًا، أي: تكون هي وما بعدها في تأويل مصدر، نحو: أعجبني ما قلت. أي: قولك.
وهي ضربان:
-ظرفية: وذلك بأن يقع المصدر المؤوَّل منها موقع الظرف، نحو: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ، أي: مدة استطاعتكم.
-وغير ظرفية، نحو: {بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص: 26] ، {لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} [النحل: 116] .
ونازع ابن عصفور أبا موسى الجزولي في كون هذا قِسمًا آخَر؛ لأن المصدر الصريح يقع موقع الظرف، نحو: أتيتك خفوق النجم، أي: وقت خفوقه. وخلافة زيد، أي: مدة خلافته. فالمصدر المؤول كذلك، لا أن ذلك معنى يختص بِـ"ما"المصدرية.
وإنما لم أذكر في النَّظم هذا القسم الثالث لدخوله تحت إطلاق قولي: (مَوْصُولَةٌ) ، وهو بالرفع كالذي قبله، وهو قولي: (نكِرَةٌ) . وهو على إرادة سرد المعاني، وإلا فكان حقهما أن يُعطفا بالواو، فإن النظم يبيح مثل ذلك كما ذكرناه غير مرة.