فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 2308

فإنْ قلتَ: يشكل هذا بأنك جعلت"ما"كَـ"مَن"في هذه المعاني، فيقتضي أن يكون"مَن"موصولًا حرفيًّا وليس كذلك.

قلتُ: التشبيه يَصْدُق بصورة"من"الموصولية، ولا يَلزم أن يكون بسائر الوجوه، والله أعلم.

ص:

517 -وَ"مِنْ"بِكَسْرٍ لِابْتِدَاءِ الْغَايَهْ ... وَلِبَيَانِ الْجنْسِ في الدِّرَايَهْ

518 -وَهَكَذَا التَّبْعِيضُ وَالتَّعْلِيلُ ... وَبَدَلٌ وَغَايَةٌ [تَحُولُ] [1]

519 -وَمثْلُهُ التَّنْصِيصُ لِلْعُمُومِ ... وَالْفَصْلُ وَالْمَجيءُ في التَّفْهِيمِ

520 -كَـ"الْبَا"، كَذاكَ"في"وَ"عِنْدَ"وَ"عَلَى"... وَ"هَلْ"لِتَصْدِيقٍ [يُرَادُ] [2] بِانْجِلَا

الشرح:

الاحتراز بالكسر عن"مَن"المفتوحة التي سبق ذكرها مع"ما".

فـ"مِن"المكسورة (وفيها لغة"منا"بألِف، حكاه في"التسهيل") تَرِد على وجوه:

أحدها: لابتداء الغاية، وهو الأغلب عليها، وتُعْرف بأن يذكر بعدها"إلى"، فيستقيم الكلام، نحو:"سِرتُ من البصرة"، فإنه يَصْدُق أن يقول:"إلى بغداد"، وهو معنى قول بعضهم: وقد يحذف انتهاء الغاية بعدها؛ للعِلم به.

وقد لا يقصد فيه انتهاء الغاية أصلًا، نحو:"أعوذ بالله من الشيطان"، و"زيد أفضل من"

(1) في (ض، ن 1) : تجول.

(2) في (ظ، ن 5) : يزاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت