فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2308

مِنَ اللَّهِ شَيْئًا [آل عمران: 10] . قاله أبو [عبيدة] [1] .

الثاني عشر: بمعنى"على"، كقوله تعالى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} [الأنبياء: 77] . وقيل: بل هو على التضمين، أي: منعناه. وهو أَوْلى من التجوُّز في الحروف كما سبق تقريره والخلاف فيه، والله أعلم.

وقولي: (وَ"هَلْ"لِتَصْدِيقٍ يُرَادُ بِانْجِلَا) تمامه قولي:

ص:

521 -في مُوجَبٍ لَا غَيْرِهِ، وَالْوَاوُ ... لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ إذَا يُسَاوُوْا

الشرح:

فقد اشتمل مع هذا البيت على بيان معنى حرفين:"هل"، و"الواو".

فأمل"هل"فموضوع لطلب التصديق الإيجابي دون التصور ودون التصديق السلبي. تقول:"هل جاء زيد؟"و"هل عمرو منطلق؟"ولا يجوز"هل زيد قائم؟ أَم عمرو؟"إذا أُريد بِـ"أَم"المتصلة، ولا"هل لم يَقُم زيد؟".

ونظيرها في الاختصاص بطلب التصديق"أَم"المنقطعة، و [عكسهما] [2] "أم"المتصلة.

قيل: ومن معاني"هل"النفي؛ بدليل دخول"إلا"على الخبر بعدها، نحو: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] ، و"الباء"في قوله: (ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم) .

(1) كذا في (ت) وهو الصواب. لكن في سائر النُّسخ: عبيد. قال أبو عبيدة في كتابه (مجاز القرآن، 1/ 87) : ( {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} يعني: عند الله) .

(2) كذا في (ص، ش) . لكن في سائر النُّسخ: عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت