فهرس الكتاب
ومنهم من يُدخِل هذا في قسم الإباحة، وقد يقال: الإباحة إنما تكون من صِيَغ الشرع الذي له الإباحة والتحريم، وإنما الإذن [مُعْلِم] [1] بأن الشرع أباح دخول ملك ذلك الآذِن مثلًا، فتغايَرا.
ومنهم مَن يمثله بقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] ، أيْ إذا قُلنا بأن الأمر بعد الحظر للإباحة، فيكون المعنى أنَّ هذا الإذن يَرُد ذلك الفعل إلى ما كان عليه قبل التحريم.
وستأتي المسألة مبسوطة، وإلى هذا [المثال] [2] أشرتُ بقولي: (لَدَى التَّحَلُّلِ) . أي: للآية الدالة على ذلك.
السابع: التأديب، كقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة المخزومي:"سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك" [3] . أخرجاه في"الصحيحين"من حديث عمر المذكور. وفي"المستصفي"و"المحصول"أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله لابن عباس، ولا يُعْرَف.
نعم، في"الترمذي"و"الطبراني"وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعكراش في حديث طويل:"كُل من موضع واحد؛ فإنه طعام واحد" [4] .
(1) كذا في (ص، ش) . لكن في سائر النُّسخ: يعلم.
(2) كذا في (ص، ش) ، وفي سائر النسخ: الثاني.
(3) صحيح البخاري (رقم: 5061) ، صحيح مسلم (رقم: 2022) .
(4) سنن الترمذي (رقم: 1848) ، المعجم الكبير للطبراني (18/ 82) . قال الألباني: ضعيف. (ضعيف الترمذي: 1848) .