فهرس الكتاب
تنبيهان
الأول: منهم مَن يُدخل التأديب في قسم الندب. وفي"المنهاج"للبيضاوي في الندب: (ومنه:"كُل مما يليك") [1] . أي: فإنَّ الأدب مندوب إليه.
ونقل في"المحصول"عن بعضهم أنه جعله قِسمًا آخر، فقال في الندب: (ويقرب منه) [2] .
وذلك أيضًا يدل على المغايرة، لكن المغايرة إما لكونه أَخَص، وإما لغير ذلك.
قلتُ: والظاهر أن بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه؛ لأن الأدب متعلق بمحاسن الأخلاق، أَعَم أن يكون لمكلَّف أو غيره؛ لأن عُمَر كان صغيرًا؛ ولهذا في بعض الروايات:"يا غلام، سَمِّ الله"إلى آخِره، والندب مختص بالمكلَّفين، وأَعَم أن يكون في محاسن الأخلاق وغيرها.
نعم، نَص الشافعي -في"الأُم"في باب"صفة نهي النبي - صلى الله عليه وسلم -"بعد باب من أبواب الصوم- على تحريم الأكل من غير ما يليه، فَيشْكل التمثيل به [للأدب] [3] أو للندب، فقال: (فإنْ أكلَ مما لا يليه أو من رأس الطعام أو عرس على قارعة الطريق -أيْ نزل ليلًا- أَثِمَ بالفعل الذي فعله إذا كان عالِمًا بما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم -) [4] . انتهى
ونَص في"البويطي"و"الرسالة"على نحو ذلك، وكذا نقله الضمير في في"شرح الرسالة".
(1) منهاج الوصول (ص 165) بتحقيقي.
(2) المحصول (2/ 39) .
(3) في هامش (ص) : للتأديب.
(4) الأم (7/ 292) .