فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 2308

ص:

536 -كَذَلِكَ التَّفْوِيضُ {فَاقْضِ} تَجْتَبِي ... {كُونُوا حِجَارَةً} مِنَ التَّعَجّب

الشرح:

التاسع عشر: ورود لفظ الأمر للتفويض، مثل قوله تعالى: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} [طه: 72] . ذكره إمام الحرمين في"البرهان"، ويسمى أيضًا"التحكيم"، وسمَّاه ابن فارس والعبادي"التسليم"، وسمَّاه محمد بن نصر المروزي"الاستبسال"، قال: أَعْلَموه أنهم قد استعدوا له بالصبر، وأنهم غير تاركين لدينهم، وأنهم يستقلون بما هو فاعل في جنب ما يتوقعونه من ثواب الله تعالى.

قال: ومنه قول نوح عليه السلام: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} [يونس: 71] ، أخبرهم بهوانهم عليه.

العشرون: التعجب، نقله العبادي في"الطبقات"عن أبي إسحاق الفارسي، ومَثَّله بقوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ} [الإسراء: 48] .

ومثَّله الصفي الهندي بما ذكرته في النَّظم، وهو قوله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) } [الإسراء: 50] ، لكن سبق أن الصيرفي والقفال مثَّلَا به للتعجيز، وأن ابن عطية قال: فيه نظر.

وهو الظاهر؛ فإن التمثيل به [للتعجب] [1] أوضح؛ لأن المراد به التعجيب، وربما عبر به بعضهم.

والمعنى أن المخاطَب يحصل له التعجب من مِثل ذلك، وانقلابهم حجارة أو حديدًا مما

(1) (في(ت، ق، ظ) : للتعجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت