فهرس الكتاب
ومنها: الالتماس، كقولك لنظيرك: (افْعَل) . وقد يقال: إن هذا وشبهه مما يقل جدواه في دلائل الأحكام. وفيه نظر.
ومنها: التحسير والتلهيف. ذكره ابن فارس، ومَثَّله بقوله تعالى: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} [آل عمران: 119] ، {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) } [المؤمنون: 108] .
ومنها: التصبير، كقوله تعالى: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] ، {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) } [الطارق: 17] , {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا} [الزخرف: 83] ذكره القفال.
ومنها: قرب المنزلة. ذكره الصيرفي، ومَثَّله بقوله تعالى: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} [الزخرف: 70] .
ومنها: التحذير والإخبار عما يَؤُول الأمر إليه، نحو: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} [هود: 65] [1] . ذكره الصيرفي.
ومنها: إرادة الامتثال فقط، كقولك عند العطش: اسقني ماء. فإنْ كان مِن السيد لعبده فللوجوب أو الندب، ولا يخفَى دخول هذا فيما سبق وهو الإيجاب أو الندب.
ومنها: إرادة الامتثال لأمر آخَر، كقوله - صلى الله عليه وسلم:"كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل" [2] . فإنما المقصود الاستسلام والكَف عن الفتن.
ومنها: التخيير، نحو: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة: 42] . ذكره القفال، وقد يقال: نفس صيغة"افعل"ليس فيها تخيير، بل بانضمام أمر آخَر بضده، لكن مثل ذلك
(1) (في(ص، ش، ق، ض، ت) : قل تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.
(2) مسند الإمام أحمد (رقم: 21101) ، مسند أبي يعلى (7215) . قال الألباني: (صحيح، وهو من أحاديث جَمع من الصحابة) . إرواء الغليل (2451) .