فهرس الكتاب
سبق في تعريفه.
وقد حُكي في المسألة مذاهب أخرى ضعيفة.
منها: أنه حقيقة في المعاني دون الألفاظ. وهو أَبْعَدها، فإنْ ثبت فهو قادح في حكاية كثير الاتفاق على أنه حقيقة في اللفظ كما سبق.
ومنها: أنه مجاز في الألفاظ والمعاني معًا، وعموم اللفظ إنما هو بحسب الاصطلاح فقط. يخرج ذلك من قول الصفي الهندي في"الرسالة السيفية": (إن العموم من عوارض الألفاظ خاصة بحسب الاصطلاح إجماعًا، وكذا في اللغة على المختار، وقيل: من عوارض المعنى) . انتهى
ومنها: أن المعنى الكلي يوصف بالعموم، بخلاف الجزئي.
ومنها: القول بالوقف. وعُزي للآمدي؛ وذلك لتعارض الأدلة من الجانبين وتكافُؤهما. وغير ذلك مما لا نُطَول به.
تنبيهان
الأول: مما يتفرع على الخلاف في هذه المسألة مسألة: المفهوم هل له عموم؟ أم لا؟ وكذا مسألة عموم المقتفَى في نحو: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] ، حتى يَعم الأكل واللبس والبيع وسائر الانتفاعات بها وإنْ لم يكن لهذه الأحكام ذِكر، وسيأتي بيان ذلك في محله.
ومنها: أن العقل هل يكون مُخَصِّصّا؟
ومنها: أن سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - هل يكون عامًّا؟
وغير ذلك.