فهرس الكتاب
الثاني: أن هذا الخلاف يجري في الخصوص هل يوصف به اللفظ أو المعنى حقيقةً؟ أو مجازًا؟
وعبارة"المقترح"في ذلك: (القائلون بأن"العام والخاص من عوارض الألفاظ"اختلفوا على مذهبين) إلى آخِر ما ذكره.
الأمر الثالث:
يقال في المعنى: (أعم) ، وفي اللفظ: (عام) .
وهو معنى قولي: (بِالْأَعَمِّ يُدَّكَرْ) . أي: يُعبر عن عموم المعنى بهذا اللفظ، ويذكر في وَصفه ذلك، فيقال: هذا أَعَم.
قال القرافي: (اصطلحوا على أن المعنى يقال له:"أَعَم"و"أَخَص"، واللفظ يقال له:"عام"و"خاص"، لأن"أَعَم"أَفْعل تفضيل، والمعاني أفضل من الألفاظ) [1] . انتهى
ولا يخفَى ما فيه من نظر، بل إطلاق الناس يخالف هذا الاصطلاح.، فيقولون فيها: (عام) و (خاص) كالألفاظ.
تنبيه:
الأخص يندرج تحت الأعم، ويقع في عبارة بعضهم: إن الأعم يندرج تحت الأخص. كما عبر به"المقترح".
ووجْه الجمع أنَّ الأول في اللفظ، فإن الحيوان صادق على الإنسان وغيره، بخلاف العكس.
والثاني في المعنى، فيقال فيه: إنَّ الإنسان لا بُدَّ فيه من الحيوانية. فصار الأعم مندرجًا في
(1) نفائس الأصول في شرح المحصول (2/ 422) .