المتوسِّط بَيْن الطرفين.
الرابع عشر: الذكاء، وهو قوة الحدس وبلوغه الغاية؛ لأنه مِن"ذكت النار".
الخامس عشر: الفِطْنَةُ، وهي التَّنَبُّه للشيء الذي [يقصد] [1] معرفته.
السادس عشر: الكَيْس، وهو استنباط الأنفَع والأَوْلَى، ومنه الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"الكَيِّسُ مَن دَانَ نَفْسَه وعمل لِمَا بعد الموت" [2] . ولذلك جُعِلَ [مُقابِلَ] [3] العَجْز في حديث:"كُلُّ شيء بِقضاءٍ وقَدرٍ، حتى العَجْز والكَيْس" [4] .
السابع عشر: الرأي، وهو استحضار المقدمات، وإجَالةُ الخاطِر فيها وفيما يُعارِضُها.
الثامن عشر: التبَيُّن، وهو عِلْمٌ يَحْصُل بَعْد الالتباس.
التاسع عشر: الاستبصارُ، وهو عِلْم بَعْد التأَمُّل.
العشرون: الإحاطة، وهي العِلم بالشيء مِن جميع وُجُوهه.
الحادي والعشرون: العقل، تقُول: (عَقلْتُ الشيء) ، أَيْ: عَلِمْتُه. وتكَرَّر في القرآن {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 164] ، {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} [يس: 68] ، وفي الحديث في تسوية الصفوف:"حتى رَأَى أنْ قد عَقلْنَا" [5] . فهو مَصْدَر"عَقلْتُ الشيءَ أعْقلُه". وفي الفَرْق بين العقل والعِلْم أَوْ هُمَا مترادفان - خِلَافٌ مشهورٌ.
(1) كذا في (ش، ت، ص) . لكن في (ز) : تقصد.
(2) سنن الترمذي (رقم: 2459) ، سنن ابن ماجه (4260) وغيرهما. قال الألباني: ضعيف. (ضعيف الترمذي: 2459) .
(3) في (ش) : في مقابله.
(4) صحيح مسلم (رقم: 2655) .
(5) صحيح مسلم (رقم: 436) .