فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2308

المتعرض لجنابه - صلى الله عليه وسلم - ولو تاب؛ لأنه لم يستفسره، وكذلك قال أحمد؛ لأنه لم يسأل سيدها هل استتابها فتابت؟ أو لا؟ فيعُم وجوب القتل الحالين.

الثالث:

تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - في الواقعة بمنزلة صريح جوابه حتَّى يكون عامًّا، كما قال ابن دقيق العيد: إن الأقرب تنزيله على ذلك؛ طردًا للقاعدة، ولإقامة التقرير مقام الحكم عند الأصوليين.

و [هكذا الحديث] [1] :"إنَّا نركب البحر ومعنا القليل من الماء، فإنْ توضأنا به، عطشنا" [2] يستدل به على أن إعداد الماء الكافي للطهارة بعد دخول الوقت مع القدرة عليه غير لازم؛ لأنهم أخبروا أنهم يحملون القليل من الماء، وهو محتمل أن يكون للعجز وأن يكون مع القدرة، ولم ينكر عليهم؛ فَيَعُم؛ لترك الاستفصال.

الرابع:

إذا ثبت عمومه، فقد يَطرقه التخصيص، وقد يُخصَّص به ما هو أعم منه:

فالأول: كحديث المرأة التي أراد زوجها أن يأخذ منها ابنها، فقال لها:"أنتِ أحقُّ به ما لم تنكحي" [3] . ولم يُفصِّل بين سِن وسِن؛ فيُخَص بحديث الذي خيَّره فيه؛ لتمييزه.

(1) في (ت) : هذا كحديث. وفي (ش) : هكذا كحديث.

(2) سنن أبي داود (رقم: 83) ، سنن التِّرمِذي (69) ، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: 83) .

(3) مسند أحمد (6893) ، سنن أبي داود (رقم: 2276) وغيرهما. قال الألباني: حسن. (صحيح أبي داود: 2276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت