فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2308

والثاني: كحديث"إنَّ أُمي توفيت، أفينفعها إنْ تَصدقت عنها؟ قال: نعم" [1] . ولم يستفسره هل أوصت بذلك؟ أوْ لا؟ فيُخَص به - مع عمومه - حديث:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلَّا من ثلاث" [2] الذي هو أعم من الصدقة وغيرها.

الخامس:

قد يُستشكل على الشَّافعية عدم العمل بعموم إيجابه - صلى الله عليه وسلم - الكفارة على المجامع في رمضان [3] ولم يستفسره عن كونه مُقيمًا أو مُسافرًا، عامدًا أو ناسيًا، مفسدًا بالجماع أو لا، ونحوه مما قُيِّد به إيجاب الكفارة.

وجوابه: أن ذلك مفهوم من قوله: (هلكت وأهلكت) ، فإنه يدل على اجتماع الشروط.

وكُل موضع يُتخَيل فيه المخالفة إذا تأمله المنصف، يجد فيه قرينة المنع من العموم.

السادس:

إذا كان بعض حالات الواقعة نادرًا، فقضية كلام المقترح أنَّها لا تدخل في العموم، لأن العموم فيها ضعيف.

لكن الظاهر الدخول إذا قلنا بدخول النادر تحت اللفظ العام. بل قيل: يدخل قطعًا؛ لجواز أن يكون هو الواقع في الواقعة.

نعم، قضية كلام الرافعي أيضًا عدم الدخول؛ إذْ قال في اختلاع الحائض لَمَّا استدل

(1) صحيح البخاري (رقم: 2605) ، سنن أبي داود (رقم: 2882) ، سنن التِّرمِذي (669) وغيرهما.

(2) سنن التِّرمِذي (رقم: 1376) ، سنن النَّسائي (3651) ، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح سنن التِّرمِذي: 1376) .

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت