فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2308

بقصة امرأة ثابت في خلع الحائض: (إن الحيض ليس بأمر نادر) [1] .

فإن مفهومه أنَّه لو كان أمرًا نادرًا، لَمْ يَعُمه الحكم.

وقال ابن دقيق العيد في حديث سبيعة الأسلمية لما أخبرته بوضع حملها، قالت:"فأفتاني أني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزويج إنْ بَدَا لي" [2] : (إن بعضهم استدل به على انقضاء العدة بوضع الحمل على أي وجه كان، مُضغة أو عَلَقة، استبان فيه التخلق أم لا؛ لعدم الاستفصال) .

قال: (وهو ضعيف لأن الغالب هو الحمل التام المتخلق، ووضع العَلَقة والمضغة نادر) .

قال: (وإنَّما تقوى القاعدة حيث لا يترجح بعض الاحتمالات على بعض) [3] . انتهى

وقولي: (لَكِنْ لَهُ: وَقَائِعُ الْأَحْوَالِ) إلى آخره - إشارة إلى أن للشافعي عبارة أخرى نُقِلت عنه وهي أيضًا مما يليق بفصاحته - رضي الله عنه -، ظاهرها مُخَالَفَةُ ما سبق، وهي:"وقائع الأحوال إذا تَطرق إليها الاحتمال، كساها ثوب الإجمال، وسقط بها الاستدلال".

فإنَّ مفهومها أن المحتمِلَ من الوقائع لوجهين أو وجوه - مُجْمَلٌ، لا عام؛ لتعارض الاحتمالات من غير ترجيح.

قال القرافي: (سألت بعض الفضلاء الشَّافعية عن ذلك فقال: يحتمل أن يكون للشافعي قولان فيه) .

ثم جمع القرافي بينهما بطريقين:

(1) العزيز شرح الوجيز (8/ 483) .

(2) صحيح البخاري (رقم: 3770) ، صحيح مسلم (رقم: 1484) .

(3) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (2/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت